المركز

دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي

تم إطلاق مبادرة "دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي" في بداية عام 2013 عندما تم إدراج قطاع الاقتصاد الإسلامي ضمن القطاعات الاقتصادية الرئيسية لإمارة دبي. وتم الإعلان عن هذه المبادرة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بهدف تنويع الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة وتعزيز نموه من خلال قطاع حيوي جديد من شأنه المساهمة في تحقيق رؤية دبي بالتحول إلى العاصمة العالمية للاقتصاد الإسلامي.

وتم تكليف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بالإشراف على تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي باعتباره أحد القطاعات الرئيسية ضمن اقتصاد الإمارة. وتم تعيين عبد الله العور في منصب المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي.

وتتمتع دولة الإمارات بصورة عامة، ودبي بصورة خاصة باقتصاد متنوع ومفتوح يتصف بالمرونة التي تمكنه من استيعاب المتغيرات الدولية والاقليمية، بالإضافة إلى ما تمتلكه من بنية تحتية وتقنية ولوجستية متطورة، يشكل الركيزة الأساسية التي تمكن دبي من تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى جانب قطاعات أخرى حيوية في الدولة.

أدركت القيادة الرشيدة في دولة الإمارات وإمارة دبي أهمية قطاع الاقتصاد الإسلامي منذ البداية، وحرصت على أن تكون الرائدة والسباقة في إنشاء المصارف إسلامية على مستوى العالم في سبعينيات القرن الماضي، بالإضافة لوجود أول سوق مالي إسلامي فيها. وجاءت هذه الخطوة السباقة ثمرة الثقافة الإسلامية المنفتحة التي تطبقها القيادة الإماراتية تجاه الثقافات الأخرى بم يتماشى مع المبادئ النبيلة والمتكاملة التي تميز الاقتصاد الإسلامي مثل تشجيع العمل، وتعزيز التضامن الاجتماعي وتوجيه المشاريع لرعاية أولويات المجتمع، مما كان له تأثير إيجابي على حياة الناس والمجتمع والاقتصاد الوطني.


وقد اكتسب الاقتصاد الإسلامي أهمية متزايدة نظراً لارتفاع الطلب على المنتجات والخدمات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. ويرجع الطلب على المنتجات الحلال بشكل خاص إلى زيادة عدد المسلمين حول العالم والذي قارب 1.6 مليار نسمة.

وبالتالي ازداد الأنشطة الاقتصادية المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية بلغ في عام 2012 إلى 8 تريليون دولار أمريكي. كما ارتفع حجم التجارة الخارجية للبلدان الإسلامية إلى نحو 4 تريليوناتفي العام نفسه.

ولا تقتصر أهمية قطاع الاقتصاد الإسلامي على النمو الكبير الذي حققته على مدى السنوات القليلة الماضية، بل على حقيقة أن هذا القطاع مؤهل لتحقيق نمو أسرع لعدة سنوات قادمة، حيث ينمو قطاع الاقتصاد الإسلامي العالمي بنسبة 10-15 في المائة سنويا، كما أن معدلات النمو السكاني في البلدان الإسلامية تعادل ضعفي المعدل العالمي.

ومع وجود عدد كبير من الدول الإسلامية المصنفة حالياً ضمن مجموعة الدول ذات الأسواق النامية والمتوقع لها أن تنمو بوتيرة سريعة، تتعاظم أهمية الاقتصاد الإسلامي كمفهوم يحمل كل مقومات النجاح والنمو للقطاعات الاقتصادية على اختلافها. وثمة آفاق جديدة من الفرص تلوح في الأفق مع إرساء
دعائم الاقتصاد الإسلامي الذي سيعود بالخير والازدهار على المجتمعات في جميع أنحاء العالم.